السيد هاشم البحراني

71

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب الثالث عشر في نص أبيه عليه بالإمامة وانّه وصيّه عليهما السلام 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، قال لمّا خرج أبو جعفر عليه السلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه « 1 » قلت له عند خروجه : جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الأمر من بعدك ؟ فكرّ إليّ بوجهه ضاحكا وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة ، فلما أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه ، فقلت : جعلت فداك أنت خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثم التفت إليّ ، فقال لي : عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ . « 2 » 2 - وعنه عن الحسين بن محمّد ، عن الخيراني ، عن أبيه أنّه قال : كان « 3 » يلزم باب أبي جعفر عليه السلام لخدمته الّتي كان وكل بها ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري يجيء في السّحر في كل ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر عليه السلام وكان الرّسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين أبي إذا حضر قام أحمد وخلا به أبي ، فخرجت ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي

--> ( 1 ) خرجتيه ( بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء ) مثنّى الخرجة وهي المرّة من الخروج . ( 2 ) الكافي ج 1 / 323 ح 1 وأخرجه في البحار ج 50 / 118 ح 2 عن إعلام الورى : 339 عن محمّد بن يعقوب ، وإرشاد المفيد : 327 باسناده عن الكليني ، وفي كشف الغمّة ج 2 / 377 عن الإرشاد باختلاف . ( 3 ) في البحار : قال : كنت الزم باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة الّتي وكّلت بها .